الجمهورية التونسية

الجمهورية التونسية

وزارة الصناعة والتجارة

دراسة حول اللف والتعليب وتأثيره على الأسعار والإستهلاك

دراسة حول اللف والتعليب وتأثيره على الأسعار والإستهلاك

أصدر المعهد الوطني للإستهلاك الأسبوع الماضي دراسة حول اللف والتعليب وتأثيره على الأسعار والإستهلاك ، وقد إختار ثلة من إطارات المعهد الوطني للإستهلاك إنجاز هذه الدراسة لعدة أسباب واستنادا إلى عديد المعطيات، التي من أهمّها:

1 -  بروز عديد المنتجات، خاصة الغذائية منها، بأحجام مختلفة في السوق التونسية خلال السنوات الأخيرة تسعى لإرضاء جميع شرائح المستهلكين. فنجد الأحجام العائلية، والأحجام الشبابية، والأحجام (Les packs) والأحجام الإقتصادية، والعروض التجارية الموجهة للصغار. ولعل هذا التوجه الأخير هو الذي شهد تطورا هاما خلال السنوات الأخيرة من خلال عرض منتجات غذائية بأحجام صغيرة تستجيب خاصة للفئات الصغيرة نظرا لأنها سهلة الحمل في حقيبة الأطفال، في شكل لمجة سريعة الأكل وتفي بالحاجة، إلى جانب سعرها المناسب بالنسبة لرب الأسرة. ولعل هذا التوجه إلى أقلمة عرض المنتجات حسب شريحة المستهلكين، كان له تأثير كبير على أسعارها وعلى مستوى إنفاق الأسر لتونسية.
2 -  تطور المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة في تونس خلال السنوات الأخيرة، والتي تحمل خاصة علامات موزعين دوليين )كارفور، مونوبري، جيان،...(، الذي ساهم في إدخال نمط تجارة التوزيع العصرية المعتمد بعدة دول متقدمة وبالتالي في تحديث القطاع التجاري بتونس وتسريع عملية نقل للخبرة والمعرفة في المجال. إلا أن ما تمت ملاحظته هو عدم التطابق بين ممارسات أغلب هذه العلامات في البلدان المذكورة مقارنة بممارساتها في تونس، لا سيما في مستوى إشهار الأسعار والتباين المسجّل في هذا الجانب. ففي حين تلتزم هذه العلامات الدولية في بلدانها بإشهار مزدوج لأسعار المنتجات المعلّبة في أحجام كيل أو وزن مختلفة، )تأشير السعر حسب وحدة التعبئة المعدة للبيع مرفق بكلفة وحدة القيس الإسمية المناسبة حسب اللتر أو الكيلوغرام(، فإنّها، ونظرا لغياب نصوص قانونية تفرض ذلك، لا تعمل على تطبيق نفس التمشي بالسوق التونسية وتقتصر على تأشير سعر الوحدة المعروضة للبيع، وبالتالي يجد المستهلك نفسه محروما من المعلومة الكافية التي تمكّنه من معيار مقارنة بين المنتجات واتخاذ قرار شراء سليم.
3 -  من خلال عملية المعاينة التي قام بها المعهد الوطني للإستهلاك، تبين أن هناك عديد العلامات التجارية التي تعمد إلى التخفيض في وزن المنتوج مع الإبقاء على نفس الغلاف الخارجي، حتى لا تضطر للزيادة في الأسعار، خاصة مع ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وبرزت هذه الظاهرة خاصة في الكايك، الزيوت النباتية، مشروبات العصير،... ما يسمح بتكييف هذه العملية على أساس زيادة مقنعة في سعر المنتجات. ويطرح هذا التوجه، والذي لا يقتصر على السوق التونسية فحسب، مدى قدرة المستهلك على التمييز بين المنتجات والمقاربة بين السعر، كما ينطوي في جانب آخر على رغبة "في إيهام المستهلك باستقرار الأسعار.
4 -  إن دراسة للسوق التونسية، خاصة في المنتجات الغذائية، تبين وجود عديد الأحجام لمنتجات متماثلة، ولا توجد ضوابط محددة لعبوات موحدة بين مجمل الصناعيين. فمثلا نجد الزيوت النباتية في عبوات من فئة 2 لتر، و 1,8 لتر، ونجد القهوة سريعة الذوبان في أحجام من فئة222 غ و192غ، ونجد معجون الأسنان في أحجام مختلفة من فئة 75 مللتر و 92مللتر،... وهذا التنوع في الأحجام والعبوات والأوزان لا يمكن المستهلك من المقارنة بين المنتجات، ويفرض عليه، في عديد الحالات، وان تفطن لذلك، إلى القيام بعمليات حسابية قد تكون معقّدة لمعرفة سعر وحدة الكيل أو الوزن من المنتوج ليتمكن من مقارنة كلفة مشترياته أو حتى متابعة تطور الأسعار من فترة لأخرى.
5 -  مع ما يشهده العالم في السنوات الأخيرة من اهتمام مت ا زيد بالجانب البيئي للإستهلاك، خاصة في ظل ت ا زيد المخاطر البيئية ونقص الموارد الطبيعية، فقد ظهرت منذ أوالتسعينات مبادئ "الإستهلاك المستدام" (consommation durable) الصديق للبيئة. واعتمادا على هذا التوجه، أصبح المستهلك مدعوا أكثر إلى الحدّ من الآثار الجانبية لاستهلاكه، من ذلك التقليص من النفايات والفضلات المنزلية، التي تأخذ فيها الأغلفة والعبوات حيّ ا ز مت ا زيدا. وحسب معطيات وزارة الداخلية لسنة 2215 فإن كمية الفضلات المنزلية بالمدن الكبرى التونسية تبلغ حوالي 12 آلاف طن يوميا منها2222  طن ببلديات إقليم تونس الكبرى و 7382 طن ببقية المدن. وتقدّر الفضلات المرفوعة بإقليم تونس الكبرى، غير الموجهة إلى المصبّ المراقب ببرج شاكير، ب 522طن تلقى بمصبات عشوائية، فيما تنتشر 422 طن بأماكن مختلفة تضاف إلى حلقات التلويث وتأزيم الوضع البيئي.
الدراسة على الرابط التالي :
دراسة حول اللف والتعليب وتأثيره على الأسعار والإستهلاك
تاريخ النشر: 
20/06/2016
الكاتب: 
المعهد